الأحد، 4 سبتمبر 2016

الفوسفات توضح تحديات سوق الأسمدة العالمية ومستقبل صناعة الأسمدة عالميا

هاشتاق عربي
أظهرت البيانات التاريخية لشركة مناجم الفوسفات الأردنية تباينا في أسعار بيع منتجاتها من الفوسفات الخام والأسمدة المركبة، والتي يتم تصديرها للسوق العالمية تبعا لعوامل العرض والطلب، والدوارات الاقتصادية التي يشهدها سوق الأسمدة العالمي، والمواسم الزراعية وموجات الجفاف التي يشهدها أكثر من إقليم في العالم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور شفيق الأشقر، إن هذه العوامل مجتمعة إلى جانب المنافسة، خصوصا من الدول التي لديها مصادر رخيصة من الطاقة، تؤثر كثيرا على انخفاض أو ارتفاع أسعار الأسمدة والفوسفات الخام، ويزيد من الضغوطات باتجاه انخفاض الأسعار تراجع المواد الأساسية في العالم، الأمر الذي تشهده الأسواق في الوقت الحالي.
وأضاف أن لأسعار الأسمدة المركبة التي تعتمد على منتجات الفوسفات منافسة مع الأسمدة النيتروجينية التي تعتمد في إنتاجها على الغاز الطبيعي، والمرتبط سعره بأسعار النفط، حيث سجلت هبوطا في السوق العالمية، تبع ذلك هبوط موازي وحتمي للأسمدة الفوسفاتية.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط يؤدي بالنتيجة إلى انخفاض أسعار الأسمدة النيتروجينية وبالتالي الاقبال على شرائها من قبل المزارعين، ويؤدي إلى تراجع الطلب على باقي الأسمدة، وهو ما تمر به الأسواق حاليا، حيث أدت هذه الحالة إلى تراجع حاد في أسعار الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية.

وبين الدكتور الأشقر أن أعلى معدل وصله سعر سماد الداب الفوسفاتي كان في عام 2008؛ إذ بلغ 710 دولارات للطن/فوب، بالتزامن مع وصول أسعار النفط في ذلك العام لمستوى قياسي بلغ 150 دولار للبرميل، برغم أن كميات انتاج السماد في عام 2008 لم تكن الأعلى، ما يعني أن أسعار البيع كانت بأعلى مستوى وبأقل التكاليف المرتبطة بكميات الانتاج، ما حقق أرباحا قياسية غير مسبوقة بفعل تلك العوامل حصرا.
وفيما يتعلق بأسعار الفوسفات الخام، قال الدكتور الأشقر إن السعر القياسي الذي تم تسجيله في عامي 2008 و2012، حيث تراوح بين 130 و140 دولارا للطن، لكن في ظل كميات انتاج فعلية أقل في عام 2008، الأمر الذي يعني زيادة في المبيعات على حساب المخزون المتوفر بالمناجم من سنوات سابقة، ما يعني تدني تكلفة بيع الطن الواحد إلى اقل مستوى في ظل أعلى مستويات للأسعار السائدة في حينه، حيث تم بيع كميات كبيرة من الفوسفات المخزن في المناجم.
وكشف أن الشركة كانت تواجه انخفاض أسعار السماد والفوسفات الخام بالتركيز على انتاج حامض الفوسفوريك بدلا من سماد الداب، لافتا إلى تفويت الشركة فرصة استراتيجية عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية في عام 2007 و2008، وحققت معها الشركة ارباحا قياسية في تاريخها بعدم الاستثمار في منتجات ذات قيمة مضافة عالية تباع بأسعار عالية في سوق الاستهلاك، في حال تدني أسعار سماد الداب كما هو حاليا.
وأشار إلى أن الشركة خسرت في سنوات الوفرة تلك فرصة تحديث المجمع الصناعي في العقبة ليتمكن من انتاج أنواع جديدة من الأسمدة وتشغيله بالطاقة التصميمية له وتعزيز الوحدات الانتاجية والخدمية.
وحول الأوضاع الحالية التي تمر بها صناعة الأسمدة في العالم، قال الدكتور الأشقر إن هناك تراجعا حادا في الأسعار حيث انخفض معدل سعر بيع الفوسفات الخام في السوق العالمية إلى 90 دولارا للطن مقابل 110 دولارات للطن كمعدل سعر البيع في عام 2015، ما يعني تدني عوائد البيع بشكل كبير.
وفيما يتعلق بسعر سماد الداب في السوق العالمية لعام 2016، انخفض بنسبة 26 بالمئة إلى معدل حوالي 352 دولار للطن، مقابل 477 دولار للعامين السابقين.
وبين الدكتور الأشقر أن العوامل التي دفعت إلى انخفاض الأسعار تتمثل في تراجع الاستهلاك بسبب ضعف الموسم المطري في أغلب الدول التي تستهلك الأسمدة في أسيا واستراليا مع توفر مخزون يتجاوز 4 ملايين طن، في سوق الهند على وجه الخصوص، وتقليص المساعدات الحكومية للمزارعين خصوصا في الهند وباكستان، وتراجع سعر صرف العملات أمام الدولار وبالأخص الروبية الهندية، وتراجع أسعار المحاصيل الرئيسة مثل الأرز والقمح والذرة، مما لا يشجع المزارعين على زيادة استهلاك الأسمدة عموما



المصدر هاشتاق عربي

المصدر

0 التعليقات:

إرسال تعليق