الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

حياة بدون إنترنت …..؟!!!

8269ee09025c468322c9593c1375a155

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

بعد أكثر من 40 عاما من الإتصال الدائم بشبكة الإنترنت، أربعة عقود زخرت بالكثير من الإنفتاح، والتواصل السريع الذي تجاوز كل حدود الجغرافيا وربط كل أصقاع الدنيا، سهلّت تدفق تريليونات من أشكال المحتوى الإلكتروني بين مئات الملايين من البشر، هل يمكن أن تنهار الشبكة العنكبوتية يوما ما تحت وطأة الاستخدام الشبكة، لنفقد كل هذا الإتصال ؟
بعد تلك العقود التي كان اخر عقد فيها كفيلاً بتحويل حياتنا إلى " إفتراضية" في الكثير من تفاصيلها مع ظهور الهواتف الذكية وشبكات التواصل الإجتماعي…….، وبعد هذا الكم الهائل من التواصل ، هل نخسر كل هذه البيانات التي أصبحت تشكّل ماضينا وحاضرنا وحتى مستقبلنا ؟

هل فكرتم أن نمضي يوما واحداً بدون إنترنت، هل تخيلّتم أن نفقد هذه الخدمة يوما ما، و نعود مرة أخرى إلى عهد الهاتف الأرضي ، والرسائل البريدية الورقية، والبرقيات…..

هل يمكن نخسر هذه التقنية ، ونرجع إلى مكتباتنا التي غطاها " النسيان" و " الغبار"، نبحث عن كتاب ورقي أو مجلة " تسلّينا أو تفيدنا بمعلومة جديدة"، و نعود للبحث عن" الألبوم التقليدي للصور" حاملين الإشتياق إلى ماضينا والذكريات، بعيدا عن كل مظاهر " الرقمية".

هل نخسر شبكة الإنترنت يوماً ، لتندثر شبكات التواصل الإجتماعي، ونرجع إلى مشهد " الحميمية " في إجتماع العائلة دون إنشغال أفرادها كل بشاشة هاتفه الذكي، ولتعود " الشلة" منسجمة تجتمع في بيت احد أفرادها ، أو في المقهى دون إنشغال اي من أفرادها بشبكات التواصل، أو بالتقاط صور " السيلفي" وبثها للاخرين والتعليق عليها بعيدا عن روح اللقاء و " الجمعة"؟

هل نعود إلى زمن الساعة التقليدية والمنبّه التقليدي، لنصحو يوما دون نجد هواتفنا الذكية بجانبنا وقد فاضت برسائل " الواتساب" و لايكات وتعليقات الفيسبوك، وتغريدات يمكن أن تحمل لنا الاخبار من كل أصقاع الدنيا….
إذا ما حدث ذلك ، أعتقد بأنّنا سنعاود النشاط والتحرك والعودة إلى هواياتنا القديمة، دون الإلتفات إلى شاشات هواتفنا الذكية، ولتعود " شاشة التلفاز" الى تصدر المشهد في المنزل جامعة كل أفراد الأسرة الذين سيرتاحون كثيرا من " الطقطقة" و " النقر" المستمر على لوحات المفاتيح…………

هل نفقد الإنترنت ومواقع اخبارية تعلقنا بها ، لنعاود إقتناء الصحيفة الورقية، التي كانت العائلة تتنافس على قراءتها كل بحسب اهتماماته، تقرأ من الجميع، ويعاود البعض منّا الرجوع الى صفحاتها بشغف ساعات الراحة والمساء، لتقع بعض مواضيعها ومقالاتها او الصور والكاريكاتير المميز ضحية للمقص بغرض الاحتفاظ بذلك المحتوى الذي ينسجم وإهتمامات صاحب " المقص".

هل يحدث ونفقد " يوتيوب" و الفيديوهات التي يجري تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونخسر ميزة المشاهدة لمحتوى اخباري، ترفيهي، وقتما نشاء، لنعاود ممارسة هواية " الإنتظار بشغف" لمتابعة برنامج أو مسلسل لن تجد له إلاّ نسخة واحدة على شاشة التلفاز تبث في الوقت المحدّد.

هل تصورت يومك بدون إنترنت، لتعاود العمل بالورق، والاتصالات الثابتة والفاكس، هل تصورت انك ستعود الى دليل الهاتف الرقمي للبحث عن رقم هاتف لمحل او مكتب او مطعم، لن تجد له اعلانا الا في الصحيفة الورقية وشاشة التلفاز.

أسلئة صعبة قد تشكّل " كوابيس" لكثير منّا !، والإجابات أصعب …!! لكنها إجابات من المؤكّد إنها ستعيدنا إلى حياتنا الواقعية التي سيتسع فيها الوقت وتزيد الساعات التي قضت عليه رسائل الواتساب ومنشورات ولايكات وتعليقات "الفيسبوك" وتغريدات " تويتر"، ومشاهدات صور السيلفي وفيديوهات اليوتيوب، إجابات قد تحوي علامات إستفهام واستهجان ليقول الكثير منّا : هل نترك " الرقمية" ونعود إلى العصور " الحجرية"؟!!

ليس خيالا ما اتحدث عنه، فقد تزايدت التحذيرات والتوقعات مؤخرا حول إمكانية إنهيار شبكة الإنترنت فجأة تحت ضغوط الاستخدام المتزايد للبيانات والخدمات الإلكترونية لا سيما مع الإنتشار الكبير للهواتف الذكية ، و تجدّد هذا الحديث كثيرا خلال السنوات الأخيرة بين أوساط كبرى الشركات العالمية والعلماء، والجهات المشرفة على خدمات الإنترنت، فزيادة خدمات الإنترنت وازدهار تلفزيون الإنترنت والفيديو علاوة على الانتشار الكبير للهواتف الذكية، قد يؤدي إلى تدفق بيانات أكثر من أى وقت مضى الأمر الذي سيضغط على البنية التحتية للاتصالات، وقد يتسبّب في إتلاف الكابلات والألياف البصرية التى ترسل المعلومات من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية.

وجرى نقاش هذا الأمر العام الحالي في بريطانيا بوجود كبار علماء الفيزياء والإنترنت حول العالم، حيث بحثوا التحديات وبدائل توسيع الشبكات في االمستقبل وضرورة توسيع الاستثمارات في الالياف الضوئية النقالة للبيانات حول العالم، واستغلال النطاق العريض بالشكل الامثل، فيما بدات شركات عالمية مثل " فيسبوك" و " جوجل" بتنفيذ مبادرات لتوصيل الإنترنت من خلال الطائرات دون طيار، و " المناطيد" كوسائل جديدة لتوصيل الإنترنت بعيدا عن الألياف الضوئية.

حياة بدون إنترنت …..؟!!! ظهرت أولا على %%
هاشتاق عربي - التقنية بعيون عربية%%.



المصدر هاشتاق عربي

المصدر

0 التعليقات:

إرسال تعليق