قامت وزارة الدفاع الأمريكية بتقديم تمويل قدره 4.9 مليون دولار لمركز نيكلسون في مشفى فلوريدا بهدف بدء الاختبارات الفعلية على إجراء العمليات الجراحية عن بعد، حيث يمكن أن يتواجد الطبيب في أي مكان في العالم، ويشرف عن بعد على التحكم بأذرع رجل آلي يقوم بإجراء العملية الجراحية.
ويعود ذلك إلى اهتمام وزارة الدفاع الأمريكية بإنجاح هذه التقنية كي تستفيد منها في إجراء العمليات الجراحية لجنودها مباشرة في مكان تواجدهم بغية كسب الوقت وزيادة فرصة إنقاذ حياتهم خصوصاً عند تواجدهم في أماكن بعيدة أو خطرة.
يحتاج تطبيق هذا النوع من العمليات إلى توفر انترنت عالي السرعة، مع المحافظة على أقل زمن تأخير ممكن، لأن خطأ صغيراً يمكن أن يتسبب بكارثة كبيرة. وقد أعطت التجارب حتى الآن نتائج جيدة وواعدة، وتبين للفريق أن تأخيراً قدره 200 ميلي ثانية لا يشكل خطراً على سير العملية الجراحية، وقد بلغ مجموع العمليات الجراحية التجريبية التي تم إجراؤها 107 عمليات شملت التحكم بزمن التأخير لمراقبة تأثيره، وقد تمكن الأطباء المشاركون في تدارك تأثير التأخير الذي يتراوح بين 300 و500 ميلي ثانية ومتابعة العمل بصورة صحيحة، أما التأخيرات التي تجاوزت تلك الحدود، فتم تصنيفها على أنها خطرة. وتكافئ أزمنة التأخير المدروسة مسافة تصل إلى 1200 ميل.
بقي أن نؤكد على أن هذه التقنية لا تزال بحاجة إلى تجاوز عدة عقبات، فبالإضافة إلى مسألة زمن التأخير وجودة الانترنت الضرورية لهكذا إجراء، تعتبر الأمور الأمنية التي تتعلق بها ومدى قبولها في المجتمع إضافة للضوابط القانونية أموراً يجب الاهتمام بها، وذلك كي تتشجع الشركات على الاستثمار في هذه التقنية خاصةً وأن كلفة تصنيع الروبوتات المناسبة لهذه العملية كبيرة.
المصدر دنيا التكنولوجيا




0 التعليقات:
إرسال تعليق