الخميس، 23 يونيو 2016

رمضان …… محرك للعمل الخيري

هاشتاق عربي

يعتبر شهر رمضان شهرا مثاليا لقيام الجمعيات الخيرية بمهامها ومبادراتها، فهو محرك للعمل الخيري، ومصدر للتدفقات المالية الموسمية للجمعيات وإنقاذها من التعثر المادي، الامر الذي يدفع خبراء إلى المطالبة بأهمية استمرار هذه المبادرات على مدار العام، من خلال توجه الجمعيات إلى التمويل الذاتي عن طريق الاوقاف والاستثمارات المالية.

ويؤكد رئيس جمعية سنحيا كراما الخيرية إبراهيم بدران أن رمضان شهر الخيرات والصدقات والزكاة ويتضاعف فيه الأجر، ويتعاطف فيه الغني مع الفقير، لافتا الى أن الجمعية وبالتعاون مع الإغاثة الإسلامية العالمية أطلقت عددا من المبادرات منها "تصبيرة" و"مما يشتهون" و"بدي أتعلم" و"يطعمون الطعام" و"عيدية" و"مديون".

واوضح أن مبادرة "ويطعمون الطعام" تهدف للتغلب على مظاهر البذخ ورمي الفائض من الطعام وإعادة توزيعه على الفقراء والمحتاجين عبر تخصيص ثلاجات لحفظ الطعام الزائد تتواجد في مداخل العمارات والمحال التجارية المتعاونة ضمن شروط رقابية محددة، لزيادة الوعي العام حول أهمية التعاطف مع معاناة الفئات المحرومة، ونشر ثقافة الاقتصاد في الغذاء.

وبين أن مبادرة "تصبيرة" تنطلق في "رمضان" امتثالا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "من فطَّر صائما فله مثل أجره" والتي تستهدف الصائمين في وقت رفع أذان المغرب، فيما تهدف "مما يشتهون" الى توزيع الطرود الغذائية من الفاكهة تحديداً خلال "رمضان" على العائلات الفقيرة.

ويرى مسؤول العلاقات العامة والمشاريع في الجمعية حسام حمود الحياري ان هناك ضعفا بشكل عام في الاستجابة لحملات ومبادرات الجمعية نتيجة للظروف الاقتصادية، إلا أنها تواصل اطلاق مبادراتها، خاصة في "رمضان" الذي يعتبر فرصة للنهوض من الاعباء التي تقع على الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة للتكاليف التشغيلية.

ودعا الجمعيات الى التوجه للتمويل الذاتي من خلال الاوقاف او الاستثمارات المضمونة، لتحقيق دخل مادي ثابت لها، لتمكينها من تحقيق غاياتها وتخفيف العبء المادي عن الجهات المانحة والداعمة.

بدوره، بين رئيس جمعية سماء الاردن الخيرية سمير المعايطة أن الجمعية تقدم المساعدات العينية من خلال الشركات، لافتا الى تقديم مبادرتين الأولى حملة تدوير الملابس للأسر الفقيرة، والثانية المساعدات الخيرية بالتشارك مع الجهات المانحة كبنك الملابس وتكية أم علي، مؤكدا أهمية البحث عن مشاريع انتاجية تسهم بزيادة ايرادات الجمعية، ودراسة الحالات المادية للأسر وايجاد مشروع لهم يدرّ عليهم دخلا ثابتا.

من جهتها، تقول مديرة حدائق الملكة رانيا العبدالله التابعة لأمانة عمان الكبرى المهندسة غيداء الحديد، ان الحدائق أطلقت مبادرة رمضان الخير الثانية هذا العام بالشراكة مع لجنة سيدات حدائق الملكة رانيا العبدالله، وتشمل توزيع الطرود الخيرية على الاسر العفيفة والايتام، اذ يتم توزيع عشرين طردا اسبوعيا، إلى جانب تنظيم افطارات يومية لخمسين يتيما.

واشارت إلى أن مبادرة (رمضان الخير الأولى) تم فيها توزيع 137 طردا، وتنظيم 17 افطارا على 1700 مستفيد من الاسر العفيفة والايتام، ومن المتوقع أن يزداد العدد هذا العام، مؤكدة أهمية تعاون تعميم هذه المبادرات على جميع المناطق.

ويؤكد خبير الاستثمار وادارة المخاطر الدكتور سامر الرجوب تزايد مستوى الاستهلاك لدى الافراد بالاستعانة بمدخراتهم، في وقت يزداد الوازع الديني لديهم للتبرع الى الجمعيات والأسر العفيفة، كما تقوم بعض الشركات بالترويج لبضائعها وخدماتها بتوزيع منتجاتها على المعوزين، مبينا انه ولإنجاز كل تلك الأمور يستعين الافراد والشركات بالجمعيات لضمان وصول المساعدة لمن يحتاجها، لذلك تنشط الجمعيات في هذا الشهر ويتوافر لها الفوائض المالية لإدارة شؤونها وتسيير أعمالها.

واضاف إن "رمضان" يعتبر مصدرا للتدفقات المالية الموسمية للجمعيات الخيرية، لكن التدفقات الموسمية المرتبطة بالمناسبات الدينية لا تكفي لاستمرار عمل هذه الجمعيات التي يتوجب عليها البحث عن انشطة استثمارية لتمويل ذاتها، بالاعتماد على المساهمات الدورية والتدفقات الموسمية والمدخرات للاستثمار في مجالات توفر تدفقات نقدية ثابتة وغير متقلبة.

ودعا الرجوب الجمعيات الى استخدام اساليب الترويج للمنتجات لتسويقها، كما تستطيع ان تكون عنصرا مشاركا في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الدخل للأفراد، ويمكن ان تسهم في التخفيف من اثار الفقر ومحاربة البطالة، وكل ذلك يتطلب تطوير البيئة التنظيمية والقانونية لضمان تحقيق تلك الجمعيات اهدافها الانسانية.

بدوره، يقول الخبير الاقتصادي زيان زوانة ان "رمضان" شهر مثالي لقيام الجمعيات الخيرية بمهامها وانشطتها، موضحا ان الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني تعاني في فترة من فتراتها مشكلة التمويل ما يدفع البعض الى استقطاب التمويل، بما يولّد جملة من التحديات لهذه الجمعيات والمؤسسات.

المصدر : وكالة الانباء الاردنية



المصدر هاشتاق عربي

المصدر

0 التعليقات:

إرسال تعليق