هاشتاق عربي – رصد إبراهيم المبيضين
عجّت صفحات شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا الفيسبوك منذ ساعات بصور وفيديوهات ومحتوى ودّع فيه مستخدمو هذه الشبكات في العالم والاردن أسطورة لعبة الملاكمة محمد علي كلاي وذلك عقب الاعلان عن وفاته صباح اليوم عن عمر يناهز 74 عاما.
وأزدحمت شبكة الإنترنت وصفحات المواقع الاخبارية ووسائل الاعلام ومنصات التواصل الإجتماعي بالاخبار والتقارير التي تناولت حياة الملاكم العالمي محمد علي كلاي صاحب لقب "أعظم ملاكم" في التاريخ.
وأبدى المستخدمون حزنهم الشديد على رحيل الملاكم العالمي وتذكروا بطولاته ومناقبه ، فعلاوة عن مهاراته الفنية وبطولاته على حلبة الملاكمة، تميز، محمد علي، بوصفه شخصية عالمية في الدفاع عن حقوق الإنسان، كما عرف كلاي بشغفه بالأدب وكتابة الشعر، وبلطافته وبردوده الطريفة.
ووفقا لموقع " بي بي سي" الاخباري كان يطلق على محمد علي لقب "أعظم ملاكم" في التاريخ، وقد هزم سوني ليستون عام 1964 ليفوز بأول لقب عالمي له، ثم أصبح أول ملاكم يحتفظ بلقب الوزن الثقيل ثلاث مرات.
وحصل محمد علي على لقب "رياضي القرن"، الذي تمنحه مجلة سبورتس الأمركية، وعلى لقب "شخصية القرن الرياضية" من بي بي سي.
واعلن عن وفاة محمد علي كلاي صباح اليوم السبت، عن عمر يناهز 74 عاما، في إحدى مستشفيات ولاية أريزونا، بحسب بيان لعائلته.
وقال البيان إن "بطل العالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات توفي مساء" الجمعة، موضحا أن جنازة أشهر ملاكم في العالم ستنظم في مسقط رأسه لويسفيل في ولاية كنتاكي.
المستخدم، الطبيب الاردني المقيم في امريكا محمد حجيري نعى البطل محمد علي كلاي على صفحته الفيسبوكية ، وكتب قائلا : " رحمة الله عليك يا محمد علي كلاي! بطل الملاكمة الاميريكي المسلم اللذي رفض مساندة اي حرب.
وكان مصدر قريب من العائلة صرح لوكالة فرانس برس مساء الجمعة إن بطل الملاكمة السابق "في حالة خطيرة جدا" بينما يتدفق أفراد عائلته إلى مستشفى فينيكس في ولاية أريزونا ليكونوا إلى جانبه، حسب وسائل إعلام أميركية.
وكان محمد علي كلاي الذي يعاني منذ ثمانينات القرن الماضي من داء باركنسون، أدخل الخميس المستشفى لمعالجته من مشاكل تنفسية.
وقالت الكاتبة والمخرجة الاردنية المقيمة في امريكا سماح صافي على صفحتها الفيسبوكية : " تتنتهي حياة الأسطورة محمد علي كلاي…
تأثرت كثيراً عندما كتبت اسمه في خانة البحث في غوغل لأختار صورة له أرفقها بحديثي عنه، لأجد كل وسائل الإعلام العالمية تنعى هذا الرجل العظيم في أولى عناوينها وفي أخبارها العاجلة.
درس واحد كبير تعلمته في حياتي من هذا البطل، أذا أردت أن تصنع التغيير وتترك الأثر وأن تكون خير سند لدينك أو عرقك أو وطنك أو قضيتك عليك أن تقعل شيئاً واحداً فقط لا أكثر ولا أقل،
أن تتقن عملك!
نعم بهذه البساطة،
محمد علي خدم قضايا المسلمين في أمريكا وفي العالم كله من خلال تميزه ونجاحه الرياضي في الملاكمة تماماً كما قعل مالكوم إكس ولكن ذلك فعلها بالسياسة، وخذم قضايا الأمريكيين من أصول أفريقية من خلال تفوقه ونجاحه الرياضي تماماً كما فعل مارتن لوثر كينغ ودلك من خلال السياسة أيضاً!
لسنا بحاجة اليوم فقط للسياسيين ورجال الدين والحقوقيين لإيصال قضايانا ولتمثيل أنفسنا للعالم بأفضل صورة،
نحن بحاجة لقصص نجاح!
ناجحين متقنين لعملهم مبدعين.
الرياضة والفن والتكنولوجيا التي عادةً ما تاني في آخر ترتيب اولويات أصحاب القضايا والرسالة هي أهم المجالات التي على لشباب اليوم استثمارها وإتقانها والتميز فيها لإيصال قضايا أي أمة ولتكون خير صورة عمن تمثل قضاياهم………..".
ونقل الزميل الاعلامي علي سعادة بعض مقولات الملاكم العالمي ، وكتب سعادة على صفحته الفيسبوكية :" بعضا من أقوال الراحل :
*الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب، الأبطال يُصنعون من أشياء عميقة في داخلهم هي: الإرادة والحُلم والرؤية
*الذي لديه نفس الرؤية للعالم في سن عشرين عاما كما في الخمسين ، خسر ثلاثين عاما من حياته.
*لقد كرهت كل دقيقة من التدريب، ولكن قلت: لا تستسلم . تعاني الآن و تعيش بقية حياتك كبطل .
*أؤمن بدين الإسلام . أنا أؤمن بالله و بالسلام.
*إن أسلوبي في المزاح هو أن أقول الحقيقة . فهي أطرف نكتة في العالم".
واقتحم محمد علي الملاكمة المحترفة مباشرة بعد الألعاب الأولمبية في روما، وارتقى إلى الوزن الثقيل، ليمتع الجمهور بفنياته وخفته على الحلبة، ولكماته الخاطفة.
وولد كلاي في 17 يناير/كانون الثاني 1942، في أسرة مسيحية في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي. فاز ببطولة العالم للوزن الثقيل 3 مرات على مدى 20 عاما، وتوج بلقب "رياضي القرن" سنة 1999.
وتربع على عرش الملاكمة في العام 1964 بعد أن تمكن من إقصاء الملاكم سوني ليستون عن عرش الملاكمة وكان عمره لا يتجاوز 22 عاما آنذاك. وبعد انتصاره، أعلن اعتناق الإسلام سنة 1965 وتغيير اسمه إلى اسم جديد وهو محمد علي فقط دون اسمه الأخير "كلاي" لأنه كان اسم العبودية المطلق.
وكلاي هو صاحب أسرع وأقوى لكمة في العالم حيث تعادل قوتها حوالي 500 كلغ. اعتزل الملاكمة سنة 1981 وكان عمره 39 عاما. رصيد محمد علي 61 مباراة حقق فيها 56 إنتصارا، 37 منها بالضربة القاضية، و5 خسارات.
تأثر محمد علي كلاي بالمفكر الأمريكي مالكوم إكس وكان صديقه المقرب. وقد لعب كذلك إليجاه محمد، الذي يشار إليه بالشريف، زعيم منظمة "أمة الإسلام"، دورا مهما في حياة البطل.
تعلم محمد علي كلاي مبادئ الإسلام من إلياجاه، إذ كان يتردد عليه سرا، ويحضر دروسه الدينية في مطلع الستينات.
وعلى الرغم من أن بداية إسلام محمد على كلاي كانت مع جماعة أمّة الإسلام إلا أنها لم تستمر طويلا، فقد اختلف مع كثير من أفكارهم، واستمرَّ في أعماله الخيرية والدعوية محاولا تصحيح الصورة الخاطئة التي رسخت في أذهان الغرب عن الإسلام والمسلمين.
ومن أهم الأحداث في حياة الأسطورة محمد علي كلاي، رفضه الخدمة في الجيش الأمريكي، ومعارضته الحرب ضد فيتنام. واعتبر كلاي أن "هذه الحرب ضد تعاليم القرآن". كما أعلن في العام 1966، وقد سوّغ موقفه بالقول: "لن أحاربهم – قاصدا فيت كونج الجيش الشيوعى في فيتنام – فهم لم يلقبوني بالزنجي"، في إشارة إلى تعرضه للتمييز العنصري في الولايات المتحدة بسبب لون بشرته.
واشتهر محمد علي كلاي في كل أنحاء العالم بحبه للعدل وجرأته وشجاعته، إلى جانب مهاراته في الملاكمة.
المصدر هاشتاق عربي




0 التعليقات:
إرسال تعليق