هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين
قال رجل الاعمال الاردني، ومؤسس شركة " ارامكس" العالمي فادي غندور مؤخرا بان على الشركات الكبرى ان تتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية بجدية، وخصوصا المسؤولية الاجتماعية تجاه ريادة الاعمال ودعم هذا المفهوم لما له من اثر في خلق الوظائف وتحقيق لمبادىء الاستدامة.
واكد غندور بان على الشركات ان تفكر في المردود المجتمعي لتواجدها في مجتمع ما كما تفكر في المردود المالي والربحية، وقال : " لن تكون شركاتنا ناجحة بالفعل اذا كانت مجتمعتها بائسة".
واشار الى ان قيام شركات الخاص – بما تمتلكه من خبرات وقدرة على التوظيف وتقنيات – بمسؤوليتها الاجتماعية يعود بالفائدة عليها وعلى المجتمع ويضمن تطبيق الاستدامة لكلا الطرفين.
واضاف غندور – في الجلسة الافتتاحية لفعاليات "عمان ستارتب ويك" التي تنظمها شركة " زين الاردن" في منصتها للابداع " زينك" الكائنة في مجمع الملك حسين للاعمال خلال الفترة من 1 الى 7 من شهر ايار ( مايو ) الحالي – ان الفقر والبطالة هي اكثر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية اليوم ودعم الشركات الناشئة وخلق ثقافة الابداع والابتكار لدى الشباب هي علاج اساسي لهذه التحديات.
وأكد ان شركة " ارامكس" منذ بداياتها في ثمانينيات القرن الماضي تبنت مفهوم المسؤولية المجتمعية والاستدامة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأسس غندور شركة " ارامكس" في العام 1982 وقادها على مدار 30 عاما لتصبح شركة عالمية رائدة في توفير خدمات النقل والحلول اللوجستية ، وفي العام 2012 ترك موقع الرئيس التنفيذي لـ" ارامكس" في العام 2012 وتفرغ للعمل في دعم ريادة الاعمال والتنمةي المستدامة عبر عدة مؤسسات يقودها.
ولعب غندور دورا محوريا في دعم تطوير اثنتين من شركات التكنولوجيا الأكثر نجاحا في الشرق الأوسط هما " مكتوب " و " سوق دوت كوم" ، واسهم في إنشاء مؤسسات وصناديق تدعم تمكين ريادة الأعمال. وتشمل هذه المشاريع MENA Ventures Investments، وهي شركة لاستثمار رأس المال التأسيسي تركز على شركات التكنولوجيا في المراحل المبكرة. ومؤسسة ومضة Wamda ، وهي منصة لتمكين رواد الاعمال ودعم شركاتهم الصغيرة للنمو بالاستفادة من البحوث ورأس المال والبرامج المختلفة. كما أسس غندور في العام 2005 مؤسسة " رواد التنمية" وهي مؤسسة غير ربحية تنتمي إلى القطاع الخاص وتسعى إلى تمكين المجتمعات المحلية المحرومة عبر تقديم المساعدة لها من خلال نشاط الشباب، والمشاركة المدنية، والتعليم.
غندور خلال الجلسة – التي حاوره فيها الرئيس التنفيذي لشركة زين الاردن أحمد الهناندة وحضرها رئيس مجلس ادارة مجموعة المناصير المهندس زياد المناصير – قدم مجموعة كبيرة من النصائح لريادي الاعمال، مؤكدا بان القلق والفشل هما اجزاء اساسية من ريادة الاعمال وبان على الشباب العمل بجد والتعلم المستمر طوال عمر المشروع.
وقال غندور ان القلق ضروري للنجاح والاستمرار به، كما ان على الريادي العمل بجد للتطوير والتغيير ومواكبة التطور المتسارع لا سيما في صناعة تقنية المعلومات التي تشهد في كل يوم ابتكارات وابداعات جديدة.
وقال بان مفهوم التقليد للافكار العالمية ليس بالامر الخاطىء، ولكن على الريادي ان يطور ويلاءم التطبيقات والافكار العالمية لخدمة الاسواق المحلية.
واكد بان المستثمر يهتم كثيرا بفريق عمل الشمروع الريادي والرؤية طويلة المدى للمشروع وجدواه وامكانية استمراره، وشدد على انه يهتم شخصيا بفريق العمل اكثر من الريادي نفسه لان الفريق الجاد هو الذي يبني ويطور.
وشدّد على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لما لها من اهمية في احداث التنمية الحقيقية ، مشيرا الى تجربة الاردن الناجحة عندما بدات العمل على مبادرة " ريتش" التي سعت لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات وهو ما انتج شركات مميزة في القطاع محليا وعربيا وجعل الاردن مصنعا للمواهب والكوادر البشرية المؤهلة ما دفع كثيرا من الشركات الكبرى العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى ان تعتمد على المواهب الاردنية.
واكد اهمية تسهيل اجراءات تسجيل الشركات ودخولها الى السوق، واستغلال التكنولوجيا في هذا الاطار.
كما اكد بان الاردن يمكنه التفوق في مجال الاقتصاد المعرفي ، كما ان لديه فرصة كبيرة في القطاع السياحي يمكن ان يستغلها مع توافر مزايا الامن والاستقرار في المملكة.
المصدر هاشتاق عربي




0 التعليقات:
إرسال تعليق