الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

الزغول …… ريادي أردني يعلّمنا تحويل” الخبز الناشف” إلى منح دراسية للفقراء

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

يطمح الشاب والريادي الاردني عبد الرحمن الزغول – مؤسس مبادرة " الخبز من اجل التعليم" – الى توسيع نطاق مبادرته التي انطلقت من محافظة الزرقاء قبل اكثر من 3 سنوات – لتشمل كل محافظات المملكة، ولتعلمنا جميعا كيف يمكن ان نستفيد من " الخبز الناشف" ونحولّه الى منح دراسية تساعد الأطفال غير المقتدرين وتشجعّهم على الدراسة.

وعلاوة على هذا الهدف الكبير للريادي الشاب، فهو يأمل ان تسهم مبادرته ايضا في تعميم فكرة " اعادة التدوير" على كل شرائح المجتمع، والاستفادة من تجربة " الخبز من اجل التعليم" في تحسين الواقع الاقتصادي والبيئي، ومساعدة الفئات غير المقتدرة وتشجيعها على التعليم الذي يفتح لنا افاقا واسعة في تحسين حياتنا الاقتصادية والاجتماعية.

ويقول الزغول – الذي حصل قبل اسبوعين على جائزة الإبداع المجتمعىّ عن مبادرته من مؤسسة " الفكر العربي "- بانه يطمح لتوسيع نطاقها واثرها ليشمل جميع ارجاء المملكة، وتمكين شبكة واعضاء المبادرة من جمع الخبز الناشف من البيوت والمطاعم والمدارس والفنادق وتحويلها الى منح دراسية لطلاب المدارس من ايرادات بيع الخبز الناشف الى العاملين في صناعة " الاعلاف"، كما انه يطمح بتوسيع الهدف لتوفير منح دراسية لدفع رسوم الجامعات عن الطلاب غير المقتدرين حتى يتمكنوا من اكمال تعليمهم الجامعي.

ويحمل الزغول رؤية كبيرة في تعميم وتمديد اهداف مبارداته لنشر مفاهيم وثقافة " اعادة التدوير"، متاملا ان تشمل مبادرته ايضا في المستقبل اعادة تدوير الورق والبلاستيك.

وتهدف مبادرة " الخبز من اجل التعليم" Bread for Education Initiative – التي انطلقت بفكرة الشاب الاردني عبد الرحمن الزغول في العام 2013 – الى اعادة تدوير بقايا الخبز التى يتم جمعها من المخابز والمدارس والبيوت والمطاعم والفنادق ، لاعادة تجفيفه واستخدامه كغذاء للحيوانات واستثمار العائد المالي بتوفير منح دراسية للطلبة المتسربين من التعليم في المناطق الاقل حظا من الطلبة الاردنيين والطلبة السوريين .

وتحمل المبادرة – التي انطلقت من محافظة الزرقاء في البداية ووصلت اليوم مناطق مختلفة في المملكة – اهدافا بيئية وانسانية واجتماعية نبيلة، كما انها تهدف بالعموم الى تغيير وتطوير ثقافة اعادة التدوير في المجتمع الاردني والعربي.

و تمكنت مبادرة الخبز من اجل التعليم في اخر ثلاث سنوات من تدوير 15 طن من الخبز الجاف ( بقايا الخبز من المخابز والمطاعم والمنازل والمدارس) وتوفير 500 منحة دراسية لطلبة اردنيين وسوريين و ارجاع 50 طالبا الى المدرسة.

واستطاعت المبادرة تدريب 250 معلم ومعلمة في اكثر 20 مدرسة بالاردن، وتدريب الفي طالب عملوا على اعادة تدوير الخبز الناشف ونشر ثقافة اعادة التدوير للمجتمعات المحلية.

وكانت مؤسسة " الفكر العربي" اعلنت قبل اسبوعين في مؤتمرها السنوي في ابو ظبي عن اسماء الفائزين بجوائز " الابداع العربي" التابعة لها والتي انعقدت في دورتها العاشرة، حيث حصد الزغول الحائز على جائزة الإبداع المجتمعىّ عن مبادرته " الخبز من أجل التعليم".

الزغول في كلمته الى المؤتمر وبعد تسلمه الجائزة قال : " يسعدني ان اقف بينكم اليوم وبين نخبة من الرواد الاجتماعين والمفكرين العرب
ويسعدني ان اكون احد الشباب العرب المشاركين في تحقيق التكامل العربي الذي امنت به هذه المؤسسة عندما اطلقت برنامج خاص سفراء الشباب لمؤسسة الفكر العربي ويسعدني ان اكون احد خريجين هذا البرنامج عام 2013/2014 , هذا البرنامج الذي ساهم في تبني الفكر الايجابي للشباب وتفعيل دورهم لنشر اهداف هذه المؤسسة التي تؤمن بدور الحقيقي للشباب ولقد ساهم هذا البرنامج بتخريج كوكبة من السفراء الشباب في الوطن العربي واليوم سعيد بان نرى نماذج عربية متكاملة من الشباب في كل المجالات …..".

واضاف وقتها : " وانا اليوم يسعدني ان اكون احد الشباب الاردني الاول الحاصلين عل هذا التكريم العربي في هذا المجال منذ تاسيس الجائزة الى الان وحصولي على هذه الجائزة في مجال الابداع المجتمعي هي انطلاقة لاكمال مسيرتي في المشروع الذي بدات باطلاقه عام 2013 في دبي خلال مؤتمر فكر 12 وانا اليوم سوف احمل هذه الرسالة الى ابناء جيلي من الشباب الاردني والعربي رسالتي للشباب ولهذه المؤسسة اننا سوف نكون سفراء لهذه الجائزة في بلدنا العربي لاكمال النهوض واطلاق نموذج عربي متكامل لتحقيق التكامل العربي والتضامن العربي ما بين الشباب ، وتوحيد العمل الشبابي والاصرار على الاكمال في مسيرة العمل…..".

وقال الزغول : " واود ان اقتبس مقولة لسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ( ان من يمتلك مفاتيح لعقول الشباب تفتح له ابواب المستقبل )
وها هي المؤسسة تفتح ابوابها للشباب والرواد بالعالم العربي مشروعنا الذي حصل على جائزة الابداع المجتمعي هو مشروع الخبز من أجل التعليم الذي ساهم في وضع تكامل عربي بسيط بين الشباب والاطفال الاجئين في الوطن العربي لنشر ثقافة العمل التطوعي والبيئي من خلال اعادة جمع بقايا الخبز من المطاعم والفنادق والبيوت والمخابز وتجفيف بقايا الخبز وبيعها كغذاء واعلاف للحيوانات واستثمار العائد المالي لتوفير منح دراسية للطلبة المحرومين من التعليم من الطلبة الفقراء والاجئين هذا المشروع الذي جمع بين الخبز وهو والتعليم لان الخبز مادة اساسية مشتركة بين كل الدول العربية والتعليم الذي هو اساس في نهوض الدولة والعمل على خلق تنمية مستدامة لتوفير الحق لجميع المحرومين في العالم العربي وتحفيز التكامل العربي وهو الخبز لان الخبز مادة اساسية في كل بيت عربي…".

والزغول كان قد سجل ايضا خلال شهر تشرين الاول " اكتوبر" الماضي انجازا عندما حصدت مبادرة " الخبز من أجل التعليم" المركز الثالث ضمن جائزة مبادرات الشباب التطوعية والإنسانية التي اعلنت نتائجها في الكويت.

واستطاعت مبادرة «الخبز من أجل التعليم» الاردنية ان تحصد المركز الثالث في هذه المسابقة من بين 640 مشروعا تنافسوا للوصول الى النهائيات لهذا العام، حيث تاهلت المبادرة الاردنية وحجزت لها مكانا بين 50 مشروعا عرضت افكارها يوم امس في الكويت ضمن فعاليات جائزة مبادرات الشباب التطوعية والإنسانية التي نظمتها هيئة الملتقى الإعلامي العربي.

وكانت بدايات مبادرة " الخبز من اجل التعليم" والتوسع فيها في العام 2014 عندما تقدم الزغول لبرنامج صندوق الملك عبدالله ضمن برنامج التمكين الديمقراطي، الذي يهدف لتمكين المشاريع الشبابية الريادية في الأردن ضمن نافذة "جرب"؛ حيث يمنح هذا البرنامج الشباب فرصة تجريب مشاريعهم.
ريادة مشروع جمع فتات الخبز، مكنت الزغول من الحصول على منحة من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية؛ حيث تم تكريمه من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى جانب مجموعة من المشاريع الريادية في الأردن.

وشارك الزغول في مؤتمر تحقيق الأهداف الألفية للعام 2015 في قضايا التعليم ممثلا الأردن في الولايات المتحدة الأميركية، شارك فيه باسم الشباب بقضايا التعليم في الأردن.

وعلى هامش مشاركة الزغول في هذا المؤتمر، تم تعيينه ممثلا للشبكة العالمية للتعليم في الأردن في المبادرة التي أطلقها بان كي مون لتحقيق الأهداف الألفية المتعلقة بقضايا التعليم، كما تم اختياره كسفير للشباب العالمي للتعليم للعام 2014 على إثر هذه المبادرة.



المصدر هاشتاق عربي

المصدر

0 التعليقات:

إرسال تعليق